السيد ابن طاووس
277
مصباح الزائر
وَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ قُرْبِ أَوْ بُعدٍ ، أَنَّ زِيَارَتَهُ مَقْبُولَةٌ ، وَسَعْيَهُ مَشْكُورٌ ، وَسَلَامَهُ وَاصِلٌ غَيْرُ مَحْجُوبٍ ، وَحَاجَتَهُ مَقْضِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ بَالِغاً مَا بَلَغَتْ ، غَيْرُ مُحَجَّبَةٍ . يَا صَفْوَانُ وَجَدْتُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ بِهَذَا الضَّمَانِ عَنْ أَبِي ، وَأَبِي عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ ، وَالْحُسَيْنُ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ ، وَالْحَسَنُ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنْ جَبْرَئِيلَ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ ، وَجَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ . قَدْ آلَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ ، وَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ ، قُبِلَتْ مِنْهُ زِيَارَتُهُ ، وَشَفَعْتُهُ فِي مَسْأَلَتِهِ بَالِغاً مَا بَلَغَتْ ، وَأَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ ، ثُمَّ لَا يَنْقَلِبُ عَنِّي خَائِباً ، وَأَقْلِبُهُ مَسْرُوراً قَرِيراً عَيْنُهُ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ ، وَالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ ، وَشَفَّعْتُهُ فِي كُلِّ مِنْ شَفَعَ خَلَا نَاصِبٍ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ . آلَى اللَّهُ تَعَالَى فِي نَفْسِهِ وَأَشْهَدَنَا بِمَا شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَتُهُ وَمَلَكُوتُهُ عَلَى ذَلِكَ . ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي اللَّهُ « 1 » إِلَيْكَ سُرُوراً ، وَبُشْرَى لَكَ وَسُرُوراً ، وَبُشْرَى لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَالْأَئِمَّةِ وَشِيعَتِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ » . قَالَ صَفْوَانُ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَا صَفْوَانُ ، إِذَا حَدَثَ لَكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حَاجَةٌ فَزُرْ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ حَيْثُ كُنْتَ ، وَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ ، وَسَلْ رَبَّكَ حَاجَتَكَ تَأْتِكَ مِنَ « 2 » اللَّهِ ، وَاللَّهُ غَيْرُ مُخْلِفٍ وَعْدَهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِمَنِّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ » « 3 » .
--> ( 1 ) أثبتناها من نسخة المجلسي . ( 2 ) أثبتناها من نسخة المجلسي . ( 3 ) رواه الطوسي في مصباحه : 723 .